السيد محمد باقر الموسوي

167

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فصاراكما أمرهما ، فلم يأكلوا حتّى صار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إليهم ، فأكلوا جميعا ، فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى ما كان حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال الحسين عليه السّلام : فلم يحلقه التغيير والنقصان أيّام فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى توفّيت ، فلمّا توفيّت فقدنا الرمّان ، وبقي التفّاح والسفرجل أيّام أبي عليه السّلام ، فلمّا استشهد أمير المؤمنين عليه السّلام فقد السفرجل ، وبقي التفّاح على هيئته عند الحسن عليه السّلام حتّى مات في سمّه . وبقيت التفّاحة إلى الوقت الّذي حوصرت ، عن الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت ، فيسكن لهب عطشي ، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء . قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة ، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه ، فالتمست فلم ير لها أثر ، فبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره ، فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر ، فليلتمس ذلك في أوقات السحر ، فإنّه يجده إذا كان مخلصا . « 1 » 2593 / 18 - روي : أنّ عليّا عليه السّلام أصبح يوما ، فقال لفاطمة عليها السّلام : عندك شيء تغذّينيه ؟ قالت : لا . فخرج واستقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم ، فإذا المقداد في جهد ، وعياله جياع . فأعطاه الدّينار ، ودخل المسجد ، وصلّى الظهر والعصر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بيد علي عليه السّلام وانطلقا إلى فاطمة عليها السّلام وهي في مصلّاها وخلفها جفنة تفور .

--> ( 1 ) البحار : 45 / 91 ح 31 .